يوم الخميس 23 نوفمبر 2006، نظمت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بمركز المسحال الثقافي- غزة، مهرجانا للتضامن مع الثورة الفنزويلية: « مهرجان الجبهة الشعبية للتضامن مع فنزويلا وقائدها الثوري شافيز ». تخلل النشاط إلقاء الرفيق غازي الصوراني، مسئول الدائرة الإيديولوجية بالجبهة الشعبية، لكلمة هامة جدا، إضافة إلى إصدار بيان ختامي. وقد سبق لنا نشر تقرير حول هذا النشاط على موقعنا الالكتروني في حينه.

ونحن إذ ننشر هنا النص الكامل لكلمة الرفيق غازي الصوراني والبيان الختامي الصادر عن المهرجان، نعتذر للرفاق في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ولعموم قرائنا عن هذا التأخر الكبير في نشر هذه المادة، وذلك لأننا كنا نعاني من مشاكل تقنية منعتنا من الدخول إلى بريدنا الالكتروني مما حال دوننا ودون الاطلاع على هذه المراسلة الهامة.

كما نجدد التزامنا واستعدادنا الدائم لنشر أخبار جميع الأنشطة التضامنية مع الثورة الفنزويلية التي تنظمها الأحزاب والتيارات اليسارية والمنظمات النقابية العمالية والشبابية في العالم العربي.

يوم الخميس 23 نوفمبر 2006، نظمت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بمركز المسحال الثقافي- غزة، مهرجانا للتضامن مع الثورة الفنزويلية: « مهرجان الجبهة الشعبية للتضامن مع فنزويلا وقائدها الثوري شافيز ». تخلل النشاط إلقاء الرفيق غازي الصوراني، مسئول الدائرة الإيديولوجية بالجبهة الشعبية، لكلمة هامة جدا، إضافة إلى إصدار بيان ختامي. وقد سبق لنا نشر تقرير حول هذا النشاط على موقعنا الالكتروني في حينه.

ونحن إذ ننشر هنا النص الكامل لكلمة الرفيق غازي الصوراني والبيان الختامي الصادر عن المهرجان، نعتذر للرفاق في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ولعموم قرائنا عن هذا التأخر الكبير في نشر هذه المادة، وذلك لأننا كنا نعاني من مشاكل تقنية منعتنا من الدخول إلى بريدنا الالكتروني مما حال دوننا ودون الاطلاع على هذه المراسلة الهامة.

كما نجدد التزامنا واستعدادنا الدائم لنشر أخبار جميع الأنشطة التضامنية مع الثورة الفنزويلية التي تنظمها الأحزاب والتيارات اليسارية والمنظمات النقابية العمالية والشبابية في العالم العربي.


نص كلمة الرفيق غازي الصوراني، مسئول الدائرة الإيديولوجية بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

 

الأخوات والإخوة... الرفيقات والرفاق...

من فلسطين ومن قلب الصراع مع العدو الصهيوني، نتوجه بالتحيات الرفاقية والتضامن الاممي الصادق مع القيادة الثورية في فنزويلا ورائدها الرفيق هوغو تشافيز ... قبل أيام واثناء تسجيل نفسه كمرشح للرئاسة قال شافيز أنه يشعر بالثقة والفخر بأن "الإعصار البوليفاري" سوف ينطلق. لقد وضع هدفا لنفسه هو تحقيق عشرة ملايين صوت لضمان انتصار ساحق.

وحينما وقف شافيز أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 15/9/2005 ليتحدى أمريكا وحلفاءها، قال:

"يستطيع الشعب في فنزويلا، في سبع سنوات فقط من الثورة البوليفارية، أن يدعي لنفسه اليوم إنجازات اجتماعية واقتصادية مهمة"، من اجل دعم الجماهير الفقيرة بالغذاء والدواء... فقد بات سبعة عشر مليوناً من الفنزويليين - أي سبعون بالمئة من السكان تقريباً – يتلقون العناية الصحية الشاملة. "ويتم إيصال أكثر من مليون وسبعمائة ألف طن من الأغذية لأكثر من اثني عشر مليون إنسان بأسعار مخفضة مدعومة من الدولة، أي لنصف الشعب تقريباً، ومليون كامل من هؤلاء يتلقون تلك الأغذية بشكل مجاني تماماً" ، وهي انجازات تسجل للقيادة الثورية في فنزويلا... ذلك ان النهج الاقتصادي الذي تتبناه حكومة شافيز، منذ وصلت السلطة في أواخر التسعينات، يقوم على جعل الاقتصاد في خدمة الشعب، بدلاً من جعل الشعب في خدمة الاقتصاد. وهذه هي الفكرة الجوهرية لإلغاء الاستغلال الطبقي الرأسمالي... وهي المقدمة الاولى للاشتراكية.

إن هذا النهج الثوري كفيل بتحطيم النموذج الرأسمالي الليبرالي ومعه المصالح الإمبريالية الأمريكية... وتشافيز وحكومته يدركون جيدا هذه الحقيقة، كما يدركون أن مصير البلاد يتوقف على ثباتهم تحت الشدة، وشافيز ورفاقه رجال مبدئيون، والرجل المبدئي، كما قال كاسترو مرة، كالذهب الحقيقي، ولذلك لم يكن مستغيرباً ان تنتصر الثورة في فنزويلا.... وبدلا من الانهيار انتصر شافيز، وصمد البوليفار، وتماسك الاقتصاد... وتزايد التفاف الجماهير الشعبية حول الثورة.

إن مصداقية شافيز وحكومته الثورية في ممارساتها ضد المصالح الإمبريالية والصهيونية، وفي خدمة مصالح الجماهير الفقيرة من العمال والفلاحين، كان هذا بلا شك من العوامل التي ساعدت شافيز وحزبه على الانتصار نصراً مدوياً في الاستفتاء على استمراره في الحكم في 15/8/2004. والتي ستؤكد انتصاره في الانتخابات الرئاسية القادمة ديسمبر للأعوام 2007-2013 ... واثناء ذلك تواصل الامبريالية الامريكية ممارسة الضغوطات على حكومات أمريكا اللاتينية لمساعدتها على عزل الثورة الفنزويلية، التي تنظر إليها كبؤرة خطيرة تشكل مثالا بالنسبة للجماهير الغاضبة في كل القارة، وفي مقابل هذه الهجمة الامبريالية الامريكية، تلتحم الجماهير الفقيرة مع قيادتها الثورية، ذلك إن الحلفاء الحقيقيين للشعب الفنزويلي هم - في آخر المطاف- عمال وفلاحو أمريكا اللاتينية المضطهدون. هم من يمكن الاعتماد عليهم دائما للدفاع عن الثورة الفنزويلية وعن أي ثورة في هذا العالم ، ونحن في فلسطين نؤكد تحالفنا وتضامننا الأممي مع شافيز والثورة في فنزويلا، التي ستمتد وتتواصل معلنة انهيار الامبريالية وانظمتها في كل امريكا الجنوبية لتشكل قاعدة وسنداً للثورة الفلسطينية والحركات الثورية اليسارية في كل بلدان العالم الثالث .

إن الدفاع عن الثورة الفنزويلية لا يمر عبر الدبلوماسية، بل عبر نهج سياسة ثورية، أممية، حازمة، هدفها نشر الثورة عبر كل أمريكا اللاتينية وخارجها، في أفريقيا وآسيا وكل بلدان الوطن العربي.

إن الثورة الفنزويلية ثورة ديموقراطية شعبية، تسير على طريق الثورة الاشتراكية، وفي هذا السياق فإن ما يسمى بـ"الديموقراطية" البرجوازية، ليس سوى خدعة كبرى تختبئ ورائها دكتاتورية رأس المال بقيادة التحالف اليميني البيروقراطي الكومبرادوري الطفيلي من عملاء وتوابع الامبريالية….

فقط الحركة الثورية للجماهير الشعبية هي التي منعت الثورة المضادة من الانتصار . لقد أظهرت التجربة أن القاعدة الصلبة الوحيدة التي تدعم الثورة هي الجماهير الفقيرة، وفي مقدمتها الطبقة العاملة والفلاحين الأجراء.

إن كلمتنا الصادقة نحن في الجشـ ، الى قيادة وعمال فنزويلا هي: لا تثقوا إلا في أنفسكم وفي قوتكم الخاصة! لا تثقوا إلا في حركة الجماهير الثورية! هذه هي القوة الوحيدة التي بإمكانها كنس جميع العراقيل وهزم الثورة المضادة والبدء في أخذ السلطة بين أيديها. هذه هي الضمانة الوحيدة للانتصار... وعلى هذا الطريق فان ما يتوجب امتلاكه هو برنامج ثوري حازم، مبني على أسس علمية، وليس هناك من نظرية يمكنها تحقيق هذا إلا الماركسية وحزبها .... حزب الفقراء والعمال والفلاحين...

فالنضال من أجل الديموقراطية الثورية، لا يمكنه أن ينتصر إلا إذا تحول إلى نضال ضد ديكتاتورية الرأسمال وتحالفه الطبقي، ومن ثم ، فإنه لكي ينتصر النضال من أجل الديموقراطية، يجب أن يقود مباشرة إلى نضال من أجل سلطة العمال والفلاحين الفقراء ومن أجل الاشتراكية. ليس هنالك من "طريق وسط".

إن مستقبل الثورة البوليفارية سوف يتحدد، في آخر المطاف، بدرجة امتدادها إلى باقي بلدان أمريكا اللاتينية وخارجها. لقد فهم "تشي غيفارا" جيدا هذه الفكرة عندما قال أنه لا يمكن حماية الثورة الكوبية إلا بخلق "فيتنام فيتنامين أو ثلاثة أو أكثر"... وها هي فنزويلا وغيرها من بلدان امريكا اللاتينية يحققون الحلم الجيفاري.

إن الحركة الثورية قد بدأت منذ الآن في الامتداد إلى بلدان أخرى كما رأينا ذلك مع انتخاب "إيفوموراليس" في بوليفيا و"لولا" في البرازيل ، كما أن البيرو والإكوادور والمكسيك ونيبال والعديد من بلدان آسيا وإفريقيا والبلدان العربية ليسوا بعيدين عن هذه الموجة الثورية.

سوف تنتصر الحركة البوليفارية، وتتقدم إلى الامام لتتجاوز حدود الثورة البرجوازية الديموقراطية، وإنجاز الثورة الاشتراكية ، ونحن في الجشـ نؤكد ثقتنا بالقيادة الثورية والرئيس الرفيق شافيز صوب مزيد من التقدم على طريق الثورة الاشتراكية في كل امريكا الجنوبية لتشكل منارة وقيادة تحتذى من رفاقنا في الجبهة الشعبية ومن كل الثوريين اليساريين المناضلين العرب من اجل التحرر القومي والديمقراطية والاشتراكية في بلادنا.

مدركين ان اي صفعة للثورة الفنزويلية هي صفعة لنا جميعاً .. كما أن صمود الثورة وانتصارها هو انتصار لكل المضطهدين والمناضلين من اجل الحرية والتقدم والاشتراكية.

عاشت الثورة الاشتراكية في بوليفيا التي تغزو اليوم كل أمريكا اللاتينية وتهدد مصالح الإمبريالية والوجود الصهيوني في بلادنا.

عاش التضامن الأممي ضد التحالف الإمبريالي الصهيوني في بلادنا .. وسترفرف رايات التحرر والاشتراكية الحمراء في بلادنا كما ترفرف اليوم في فنزويلا .. فجيفارا لم يمت .. لقد عاد .. افتحوا الأبواب .. وأقيموا السواري لرايات اليسار التي ترتفع من جديد في فنزويلا وأمريكا اللاتينية وآسيا وأفريقيا معلنة بداية الخطوات صوب هزيمة الإمبريالية وحليفها الصهيوني وكل القوى الرجعية والكومبرادور في بلادنا.

عاشت الجبهة الشعبية طليعة من طلائع اليسار العربي والعالمي.

عاشت الثورة الاشتراكية في أمريكا اللاتينية طليعة الأممية في هذا العصر....


البيان الختامي

الخميس 23 نوفمبر 2006

في ختام اللقاء التضامني الشعبي الفلسطيني، الذي انعقد في قطاع غزة، يوم الخميس 23 نوفمبر 2006 ، للتضامن مع الشعب الفنزويلي في نضاله ضد الإمبريالية الأمريكية الهمجية، نؤكد على ما يلي:

اللقاء الشعبي الفلسطيني التضامني مع فنزويلا يشير إلى أن الانتخابات الرئاسية في فنزويلا، دجنبر المقبل، ستشكل نقطة انعطاف هامة في مسيرة الثورة البوليفارية. إن الثورة البوليفارية، بقيادة الرئيس هوغو تشافيز، قد حققت بالفعل مكتسبات اجتماعية هائلة لصالح الشعب الفنزويلي. وقد قوى هذا قاعدة الدعم الجماهيري للثورة البوليفارية، ليس محليا فقط، بل على الصعيد الأممي أيضا.

إن سياسة التحدي التي تنهجها فنزويلا ضد الإمبريالية الأمريكية قد ألهمت وشجعت جماهير العالم النامي في نضالها ضد الهيمنة الإمبريالية والفقر والاستغلال.

من المهم الآن أكثر من أي وقت مضى تكثيف الأنشطة التضامنية مع الثورة الفنزويلية. إن الثورة البوليفارية في فنزويلا تجري في نطاق نضال أشمل في سبيل السلام والعدالة الاجتماعية في العالم. تواجه كل الحركات الاجتماعية التقدمية في جميع أنحاء العالم نفس الأعداء، أي الإمبريالية والشركات المتعددة الجنسيات والأوليغارشيات المحلية. إن التضامن الأممي مسألة حاسمة من أجل الدفاع عن الديمقراطية وتعزيز الوحدة الحيوية.

ويسجل اللقاء أيضا الموقف الشجاع والمبدئي الذي اتخذه الرئيس تشافيز، من خلال سحب السفير الفنزويلي من تل أبيب لإبداء تضامنه مع الشعبين الفلسطيني واللبناني ضد جرائم الحرب التي يرتكبها نظام الفصل العنصري الإسرائيلي. يمثل هذا العمل التضامني ضد المشروع الإمبريالي في العالم العربي شعلة أمل ليس فقط للفلسطينيين واللبنانيين، الذين يصارعون يوميا آلة الحرب الإمبريالية، بل أيضا لجميع الشعوب المحبة للسلام المناضلة ضد المشروع الإمبريالي العالمي.

يقدم اللقاء كل دعمه للثورة الفنزويلية، التي برهنت مرارا وتكرارا على التزامها الديمقراطي في نضالها من أجل تحرير الفنزويليين المضطهدين ونضالها ضد هجمات الإمبريالية وعملائها المحليين.

عاش التضامن الفلسطيني الفنزويلي